الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

117

الأخبار الدخيلة

أكله فالصّلاة في كلّ شيء منه فاسد ، ذكّاه الذّبح أو لم يذكّه » . ورواه عنه التّهذيب في 26 من 11 من أبواب صلاته ، والاستبصار في أوّل 2 من أبواب ما يجوز الصّلاة فيه كذلك . ففيه سقط وزيادة ، أمّا السقط : فلا معنى لقوله : « عن الصّلاة في الثعالب » فلا بدّ أنّ الأصل فيه : « عن الصّلاة في الجلد من الثعالب » . ويشهد له قوله بعد « في الثعالب والفنك والسنجاب » : « وغيره من الوبر » . وأمّا الزّيادة : فلأنّه لا معنى لقوله : « إنّ الصّلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصّلاة في وبره وشعره - إلى - فاسد » ولا بدّ أنّ الأصل كان : « إنّ كلّ شيء حرام أكله فالصّلاة في وبره وشعره - إلى - فاسد » . ثمّ الظاهر أنّ قائل : « فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله » ابن بكير ، لا زرارة ، فإنّه أجلّ من أن يقول : « زعم الصّادق عليه السّلام » وإنّما قال ابن بكير : إنّ زرارة زعم أي اعتقد أنّه املاؤه صلّى اللّه عليه وآله ، وإن لم يصرّح الصّادق عليه السّلام له بذلك . ويشهد له قوله في ذيله : « يا زرارة هذا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » أي الحكم وفي الذّيل أيضا مرّتين « ذكّاه الذّبح » وهما محرّفا : « ذكّاه الذّابح » فالذّبح كالنحر لا يذكّي ، وإنّما الذّبح قد يذكّي وقد لا يذكّي ، وقوله : « وبوله وروثه » كانا متّصلين فصّل بينهما في الذّيل ، والصواب ما في الصدر من اتّصالهما . ومنه : ما رواه الكافي على ما في نسخة خطّية مقابلة في 8 من أخبار 61 من أبواب الصّلاة ، باب اللّباس الّذي تكره الصلاة فيه « عن عليّ بن مهزيار ، عن رجل سأل الماضي عليه السّلام عن الصّلاة في الثعالب فنهى عن الصّلاة فيها وفي الثوب الّذي يليها ، فلم أدر أيّ الثوبين ، الّذي يلصق بالوبر أو الّذي يلصق بالجلد ؟ فوقّع عليه السّلام بخطّه : الثوب الّذي يلصق بالجلد . قال : وذكر أبو الحسن عليه السّلام أنّه سأله عن هذه المسألة ، فقال : لا تصلّ في الثوب الّذي فوقه ولا في الّذي تحته » . ورواه الاستبصار على ما في خطيّة معتبرة في 4 من أوّل أبواب ما تجوز -